
أزمة شعب أم أزمة عقلية؟
فصل : فلسفة الاتكال والانهيار البطيء .
هذي الصورة من أمام مصرف الجمهورية "صـبـراتـه"
في البداية يمكن يترجمها البعض على أنها «مأساة شعب مظلوم» أو «نتيجة فساد حكومي» الخ ... لكن الحقيقة هي العكس تمامًا.
هذي الصورة نتيجة عقلية التخلف والجهل حتى مع وجود بدائل واضحة زي «الدفع الإلكتروني» والخدمات الحديثة.
هذي الصورة نتيجة عقلية شعب يبي المرتب قبل العمل، والراحة قبل الإنتاج، ويبي من الدولة أن تصرف عليه إلى الأبد، بدون أن يبني أو يطور أو يضيف شيء
سنوات والناس تستنى «التعيين الحكومي» وكأنه حق مقدس، لا كوظيفة مرتبطة بالكفاءة أو الإنتاج.
شعب كامل يبي يعيش من خزينة الدولة… لكن السؤال الحقيقي:
من يصنع هذه الثروة أصلًا؟
مافيش اي دولة يمكن أن تنهض أو تتطور بعقلية تقول:
«الدولة توظفنا، الدولة تصرف علينا، الدولة تحل لنا كل شيء»،
بينما المجتمع نفسه مايبيش العمل الحقيقي.
الكل يبو مكاتب، ومكيفات، ومرتبات مضمونه، وأقل جهد ممكن.
مافيش حد يبي مصنع، أو ورشة، أو مشروع، أو مخاطرة، أو إنتاجيه فعليه…
بعدها يبدأ البكاء والشكوى من “العمالة الأجنبية” لأنها أخذت الأعمال التي يرفض هو انه يشتغل فيها.
هذي الطوابير مش فقط نتيجة فساد حكومي.
سببها الأول والرئيسي شعب تعود أن يستهلك أكثر مما ينتج، وينتظر الحل دائمًا من فوق.
والحقيقة اللي لازم نتقبلها:
الدولة مش اب يصرف على شعبه للأبد.
وأي شعب يقدس المرتب السهل، ويهرب من العمل الحقيقي…
حـ يقعد واقف في طوابير لا تنتهي.
STOP.