ليه لما نتعلّق بحد بيبدأ يتأخر في الرد؟
فيه لحظة غريبة بتحصل مع أغلبنا مش شرط كلنا نلاحظها في نفس الوقت، بس بتحسها فجأة كده كأنها تغيير في المشاعر
انت بتكون بتتكلم مع حد وكل حاجة ماشية طبيعي؛ ردود سريعة، اهتمام، وجود ،، وبعدين من غير سبب واضح تلاقي الردود بدأت تتأخر. الأول تقول يمكن مشغول عادي. بعدين يمكن موبايله بعيد. وبعدها يبدأ عقلك يدخل في منطقة تانية خالص؛ "هو زهق؟ عملت حاجة غلط؟ قلّ اهتمامه؟” هذا إن كانَ يُبادر أصلًا
المشكلة إن التأخير نفسه مش هو اللي بيوجع، اللي بيوجع هو الفراغ اللي بيعمله بين الرسائل. الفراغ ده بيخلي دماغك تشتغل زيادة، تعيد تحليل كل كلمة قلتها، كل إيموجي حطيته، كل “آخر ظهور” شفته. وأنا إنسانه محلله وبحلل من غير أيّ مُناسبة، فـ تخيل دماغي بتكون عامله ازاي لما تيجي مُناسبة أحلل
وأكتر موقف بيفضل عالق هو لما تكون مستني رد مهم وتلاقيه دخل أونلاين وخرج، أو رد على ناس تانية، وساعتها مش بتزعل من التأخير قد ما بتزعل من الإحساس إنك مش في نفس الأولوية زي الأول، هذا إن حالَفَك الحظ وكُنت أولوية يومًا ما ...
بس لو بصّينا بصدق، في جزء كبير من الحكاية بيكون إحنا. لما بنتعلق بحد بنبدأ نحط معناه أكبر من حجمه في يومنا فبأي تغيير بسيط في سلوكه بيبان كأنه زلزال. هو ممكن يكون طبيعي جدًا في حياته، مش واخد باله أصلاً إنه اتأخر لكن إحنا بنكون عايشين على إيقاعه وتوقيته هو
وفي لحظة هدوء صغيرة، ممكن نفهم إن التأخير في الرد أحيانًا مش نقص حب قد ما هو فرق بين طريقتين في التعامل مع الوقت والاهتمام، لكن الإحساس وقتها بيكون صعب، لأن التعلق بيخلّي الانتظار نفسه يبقى مُحمّل بأكتر من حجمه
وفي النهاية بنفضل نسأل نفس السؤال اللي مالوش جواب؛
هل هو تغيّر فعلاً، ولا إحنا اللي بقينا بنستنى زيادة عن اللزوم؟
عمومًا، اللهم لا تعلّق قلبي بغيرك، ولا تجعل في قلبي احتياجًا إلا لك