u/Equivalent-Culture96

تسريبات شارع

تسريبات شارع

توقع عدد ممن حكينا معهم خلال الساعات القليلة المنصرمة، أن تنخ وزارة الطاقة وتعلن تخفيض أسعار التيار الكهربائي، بعد أن كابرت طوال أشهر وقالت "أي في مصاري بجيب المواطن كههكهكه"، وذلك في مكرمة تاريخية جديدة قد تصدر باسم صاحب الفخامة.

وقالت مصادرنا التي لا تعرف الخطأ، أن مؤشرات عدة ومتلاحقة وشت "يعني فسدت" بذلك، ليس آخرها تأجيل النظر في الدعوى القضائية المرفوعة ضد وزير الطاقة شخصياً، من محامٍ مارق، حول تعرفة الكهرباء، وليس أولها رغبة القيادة الحكيمة في امتصاص غضب شعبي متصاعد في البلاد.

مراسلنا "المتفضي" قال إن المواطنون يشتكون ويشتكون من ارتفاع التعرفة والفواتير، لكنهم جاهزون للدبك ليل نهار في حال صدر قرار مماثل خفض سعر التيار الذي بات لا ينقطع في سابقة تاريخية وإنجاز يجب أن نشكر القيادة عليها إلى يوم القيامة.

من جهته حذر المستشار الاقتصادي حبيبو لحبيبنا، وهو من أصول سورية ويقيم في دول الخليج، من مغبة التراجع عن أسعار الكهرباء، لأنها لن توفي معه بعد الآن، وسيهرب المستثمرون.

u/Equivalent-Culture96 — 2 hours ago

كتب أسامة عثمان

من محاكمة القرن إلى مسرحية هزلية

من يحاكم من؟

المهزلة التي تقام اليوم في دمشق ليست حدثًا عابرًا يُمرَّر على انه "ترند" يشغل الناس أيامًا عن واقعٍ معيشي وأمني متردي. هذه “المحاكمات الاستعراضية” ليست عدالة انتقالية، بل هي محاولة لتفريغ العدالة من مضمونها: هي دعاية سياسية تُدار باسم العدالة، ووسيلة لتمييع قضيةٍ بحجم تضحيات السوريين المستمرة حتى اليوم.

سيكتب المختصون تحليلات طويلة وملاحظات تقنية معقدة، لكن الانشغال بنقد شكلي للمحاكمات أخطر من المحاكمات نفسها. لأن قبول هذا المسار (حتى بحجة النقد) قد يتحول إلى اعتراف ضمني بشرعية إجراءات لا تستوفي أصلًا الحد الأدنى من شروط العدالة.

آن لنا أن نسمي الأمور بلا نفاق: هذه محاكمات فاسدة لا يُراد لها كشف الحقيقة ولا محاسبة المجرمين. لأن العدالة لها شروط واضحة أهمها:

  1. قضاء مستقل لا يخضع لتوجيه سياسي أو أمني.

  2. قوانين تجرّم الجرائم الجسيمة كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة (لجميع الأطراف).

  3. شمول سلسلة القيادة ونزع الحصانات عن كل منصب سياسي أو أمني أو عسكري سابق أو حالي.

هذه الشروط غير متوفرة في المسرحيات القضائية التي تُدار اليوم تحت غطاء السلطة الانتقالية، وما دام الجوهر فاسدًا، فما يُقدَّم ليس عدالة بل إدارة سياسية للغضب الشعبي وتحريف للحق.

هذه المحاكمات لن تُغلق باب المحاسبة مهما تم تضخيمها إعلاميًا، ولن تمنع الملاحقات في أوروبا ضمن الولاية القضائية العالمية، ولن تمنع محاكمات سورية (حقيقية) لجميع المجرمين مستقبلًا حين تتوفر عدالة مستقلة تليق بتضحيات السوريين وتضع حدًا للإفلات من العقاب.

#العدالة_الانتقالية

#أمجد_يوسف

u/Equivalent-Culture96 — 8 hours ago