أنا شاب [26 سنة] أعرف هذه الفتاة [27 سنة] منذ 3 سنوات. نعيش في بلدين مختلفين، وكانت علاقتنا في أول سنتين ونصف متقطعة جداً؛ نطمئن على بعضنا ثم ننقطع لشهور، مجرد صداقة عابرة.
تغير كل شيء منذ 6 أشهر، أصبح التواصل مستمراً وبدأنا نلمح بوضوح لوجود مشاعر. هي من بادرت بالجهد لرؤيتي؛ زارت مدينتي بحجة "اشتياقها للمدينة" (كانت تعيش هنا سابقاً)، ثم التقينا مرة أخرى بعد 3 أشهر. اللقاءان كانا رائعين بكل المقاييس.
بعد اللقاء الثاني، قررت أن أكون مباشراً. صارحتها بمشاعري وقلت لها جملة شخصية جداً: "أنتِ تغسلينني من الداخل" (بمعنى أنها تمنحني السلام النفسي). ردت بإيموجي قلب وقالت إنها استمتعت بوقتها معي جداً وتحدثنا في أمور عميقة.
قررت السفر لبلدها لنقضي أسبوع ميلادها معاً، وخططنا لكل شيء سوياً. أرسلت لها رسالة صوتية أخبرها أنها "أولويتي"، وأنني آتٍ من أجلها هي لا من أجل السياحة، وسأتكفل بكل شيء لترتاح هي وتستمتع. ردت قائلة: "لقد جعلتني أخجل 🙈".
عندما وصلت، كان اليوم الأول مذهلاً. لمحت لها أنني سأشاركها شيئاً إيجابياً غداً، وتفاعلت بخجل أيضاً. لكن في اليوم الثاني، عندما استجمعت شجاعتي وفتحت قلبي وكنت هشاً أمامها، تغيرت الأجواء فوراً! أصبحت متفاجئة، ضحكت بتوتر، وقالت إنها تشعر بـ "ضباب" في رأسها وأنها متعبة من الرد.
لاحقاً اعترفت لي بشيء قالت إنها لا تقوله إلا لطبيبها النفسي: إنها تمتلك "نمط ارتباط تجنبي قلق"، وتشعر برغبة في دفع الناس بعيداً عندما يقتربون منها أكثر من اللازم.
في اليوم الرابع، تحولت إلى إنسانة غريبة تماماً.. غريبة لدرجة أنها لم تكن تستطيع النظر في عيني، وبدا عليها عدم الارتياح الجسدي بمجرد وجودي بجانبها. اعترفت أن اقتراب شخص منها "يُحفز" تجنبها، ومع ذلك ترفض العلاج بحجة أنها لا تريد أن تكون "عبئاً". سألتها عن مشاعرها، فقالت فقط إنها "تستمتع بالحديث معي ومشاركة أشياء عميقة لا تشاركها مع أحد غيري".
عدت إلى بلدي وأنا أشعروكأنني كنت أتحدث مع شخص آخر تماماً في اليوم الأخير. منذ عودتي، أشعر بخمول ونحل جسدي شديد بسبب الصدمة. هي الآن ترسل رسائل بسيطة للاطمئنان ("هل وصلت؟")، وأنا أرد ببرود وأدب محايد، محاولاً إغلاق هذا الباب تماماً بعد أن انكشفت الحقيقة.