التوبة
الحياة سريعة الزوال، والأعمار قصيرة، ولا يدري الإنسان متى يأتيه الأجل، لذلك حثّ الله عباده على التوبة قبل فوات الأوان، فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ﴾، وقال: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾،
وبيّن حال التائبين بقوله: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ... ﴾.
والتوبة من أعظم العبادات، وقد شرّف الله أهلها بمحبتِه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ﴾،
ومن ثمراتها المغفرة والرحمة وتبديل السيئات حسنات: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾، ﴿ فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ﴾،
كما تجلب البركات وزيادة القوة: ﴿ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً ﴾، إضافةً إلى ما تحققه من فلاحٍ في الدنيا والآخرة، وطهارةٍ للقلب، وزوالٍ للهموم، ودفعٍ للبلاء، وسعةٍ في الرزق، وحياةٍ طيبةٍ مطمئنة.