💤
اللي مش عارف ينام زيي تعالوا نحكي هتخنق
اللي مش عارف ينام زيي تعالوا نحكي هتخنق
كلام كتير حاولوا أسمعوني، بس حابه أفهم شيء واحد فقط لا غير.
ليش الأهل (الأب والأم تحديدًا) متناقضين دائمًا؟ طول عمرهم متناقضين بكل شيء، وأهمهم عندي هو شيء واحد:
الحب.
ليش ما بيحبوا أولادهم؟ يعني الأولاد الضرر عليهم أخف شويّ، حينما البنت تحتاج حُب وحنان وإهتمام من أول أيام حياتها إلى الممات. والبنات عاطفيّات أكثر من الشباب.
على الحالتيّن، كلا الشاب والفتاة متضرِّران. بس ليه الأهل ما بيفكروا قبل ما يعملوا هذه الفجوة بينهم وبين ضناهم؟ مع أنهم في روايةٍ ما، الأوعى والأفهم والأكثرُ خبرة. لكن أيش معنى في هذا الموقف بالذات يصبحون أُميين؟
نتيجةً لأفعالهم ونبذِهم، سيتجه الأبن والبنت إلى طرق غير الشرعية للبحث عن الحُب والطُمئنينة. ليس لأنهم لم يتربوا، بل لأنها الطريقة الأسهل والأسرع للشعور بالشبع العاطفيّ. وأنا لا أُبرر، أنا أحاول وضع النقاط على الحروف.
بس لما يجي الأم أو الأب ويعرفوا بعلاقة أبنهم أو بنتهم، ينتفضون ويقوّمون القيامة على رأس الإبن. متدعيان أنهم لم يقصروا قط، ويقومون بتعديد فضائلهم المادية على أبنائهم، قائلين: "أنت مش ناقصك شيء، ليش عملت هيك؟" ومن هنا تبدأ دوامة الإبتزاز العاطفي. وتبدأ معاها دوامة إنعدام الثقة بين الأب ونجله.
لا حد يقول أن هذا بسبب أهلهم والعصور التي قبلها، لأنهم كانوا متدينين ويتّبعون تعاليم القرآن. حيث قال الله في كتابه الكريم، في سورة الإسراء:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾
ولكنّهم فقط يتّبعون تعاليم الله ورسوله لصالحهم، حيث إذا حاولت أن تشكي لهم عن مدى أذيتهم لك، سيرددون هذه الآيتيّن، ومن سورة الإسراء نفسها:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾
ويستمر الإبتزاز إلى أن يُصاب الإبن بالأمراض النفسية، وعند الشكوى ستردد الأهالي نفس الآية.
لا يُريدون أن يُرونا الحب، ولا يريدوننا أن نبحث عنه.
اللهم لا اعتراض على حكمك