
لوحة...بدموع طفل
طفلٌ أنا، عند لقياك...
بعين الطفل، تأملتك...
وبيده، رسمت لوحتي معك، فشمسنا بزاوية الورقة، تضيء صفحتنا...
ولونت بقلمه بيتنا، فيحمينا من كل ما يؤذينا...
فتمطر غيوم رسمته، فتنبت بأرض محبتنا زرعاً لا يذبل...
وبضياء الشمس، وقطرات غيمنا، وأرض محبتنا، وبينبوع حياتنا؛ نمت شجرة نستظل بها حين حاجتنا...
فأنا وأنت تحت الشجرة، ما ينقص لوحة ذاك الطفل...
فما إن اكتملت اللوحة، حتى كسرتَ قلمه ومزقتَ ورقتها...
فأحرقته بشمسه، وأغرقته بغيمه، وزلزلته بأرضه، وهدمت فوقه بيته، وقطعت شجرته...
فصارت اللوحة صحراء خاوية...
امتزجت بها دموعه بألوانه المبعثرة، تاركاً إياها تسأل بصمت:
كيف هان عليك هذا الصغير؟