
الأديب يؤدِّب.
- علي أزهر حسن
لم تقتصر مهمة الأديب يومًا على استخراج آبار الجمال فحسب.. كنتُ أكرر دومًا هذا القول للجميع:
"الأديب يؤدِّب"
أرى في هذا العالم الكبير بحارًا من الجمال داخل قطرة صغيرة.. اسمها الوجود، ما إن تسقط هذه القطرة حتى نسقط جميعًا في الرحمة الكبرى،
حضن الأبدية.. نعومةً تتعدى كلمات العالم أجمع،
لن أتشائم من عالم الله.. ولن أتشائم من مجتمعٍ خلقني الله فيه.. لن أملّ من استعمال حروفه للكتابة والقراءة، قصيدةُ الحياة نستودع الله أبياتنا فيها..
لا أعترف بالملل، ونبذتُ التشاؤم منذ ولادتي. من الأشياء الممتعة، يا أصدقائي، أن نعرف أن الإخلاص للنفس أمرٌ كامنٌ في القدرة على التواصل المستمر مع المجتمع.. وهو ما يصنع قواعد رائعة للعيش،
من القواعد التي صنعتها لنفسي.. قاعدةٌ تُغنيك عن المشاكل والجدالات مع المخطئين بحقك: عندما يخطئ شخصٌ ما معك، ويكون الأمر محصورًا على انفراد بينك وبينه، سيكون هناك احتمالٌ كبير أن ينسحب من موقفه دون تبرير أو اعتذار، وهو ما يتركه يبدو طبيعيًا أمام الآخرين بالرغم من خطئه معك.. وهو الأمر الذي من الممكن أن يقوم بفعله مع شخصٍ آخر مثلك..
ببساطة، حتى تؤدِّبه:
احرص على جعل نفسك محاطًا بالآخرين دائمًا، ما إن يرى الجميع حقيقته، سيخاف منك المخطئ ويعتذر مباشرة..
المشكلة، يا أصدقائي، أننا في عراقنا الحبيب نرى الكثير ممن يشتكون من المجتمع.. من هو المجتمع؟
نحن المجتمع أخي!، أنا وأنت، صديقي/صديقتي القارئ/القارئة.. نتكاتف معًا لأجل مجتمعٍ أفضل!
تصبحون على حبٍّ كبير، إخوتي وأخواتي.
الرابطة المعنية
التاريخ: ٢٠٢٦/٥/١
إشراف: المسؤول الأول للرابطة
علي أزهر حسن