
لماذا كان يخشى محمد أن يقرأ أتباعه من صحف أهل الكتاب؟
لما رأى الرسول عمر يقرأ في شيء من التوراة، قال: أفي شك يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي.
يوجد العديد من الأسباب التي قد تدفع عمر لقراءة هذه الكتب، فلماذا قفز محمد الى أسوئ احتمال بالنسبة له وهو تشكيك عمر فيه وحتى دافع عن نفسه وكأن عمر اتهمه بشيئ. هذا رد فعل مذنب لديه شيئ يخشى انكشافه.
ثم، اليس التشكيك حقنا، فكيف ستعرف حقيقة الشيئ دون التشكيك فيه، فلماذا قد يزعج ذلك محمد. اليس الحق ظاهر والقرآن حق، وهو اصلا يدعي المشكك ان يسأل من يقرأ الكتب السابقة لأنها تؤيده: "فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك." فلماذا هذه ردة الفعل القوية هذه.
رد فعل حاد تجاه سلوك عادي (الاطلاع على مصادر أخرى)، حيث يتم تفسيره فورا على أنه تشكيك أو تهديد. هذا النوع من الردود هو ما يفعله الشخص الذي يمارس التلاعب النفسي، إذ يعيد تأطير أفعال الطرف الآخر بشكل سلبي، ويضع حدودا صارمة على مصادر المعرفة التي يمكن الرجوع إليها، لتضييق دائرة التفكير وحصرها في إطار واحد. كما أن الانتقال مباشرة إلى أسوأ تفسير للنوايا (الشك أو عدم الثقة) يمكن أن يستخدم كوسيلة للضغط النفسي، بحيث يشعر الطرف الآخر أنه مخطئ أو مذنب لمجرد بحثه أو اطلاعه. الشيئ الذي ضيق أكثر على حدود تفكيره ويضمن عدم تلقيهم او تقبلهم لأي أفكار تكشف أمره. وهذا ما يميز الدعوة المحمدية بطرق مختلف وأقوى مثال على ذلك طبعا هو عذاب النار التي يزرع رهابها في نفسية المسلم، خاصة في نفسية الأفال بشكل مرضي يصعب التخلص منه.