أسير الغربتين
ظَنَّتْ بِنَا سُوءَ الظُّنُونِ، فَلَيْتَهَا .،. ظَنَّتْ بِنَا غَيْرَ الَّذِي قَدْ ظَنَّتِ
ظَنَّتْ مَتَابِي عَنْ هَوَاهَا، وَيْحَهَا .،. مَنْ ذَا يَتُوبُ عَنِ ارْتِيَادِ الْجَنَّةِ؟
جَمَعَتْ فُوَيْطِمُ فِي فُؤَادِي بِالْهَوَى .،. جَنَّاتِ حُبٍّ فِي جَحِيمِ الْغُرْبَةِ
تَدْنُو فَأَشْعُرُ أَنَّ قَلْبِي قَدْ غَدَا .،. فِي الصَّدْرِ طَيْرًا نَاعِمًا بِالْأُلْفَةِ
وَإِذَا تَوَلَّتْ صَابَهُ سَهْمُ الْجَفَا .،. فَتَمَزَّقَتْ أَحْشَاءُهُ بِالْجَفْوَةِ
يَا وَيْحَ قَلْبِي يَا فُوَيْطِمُ بِالْهَوَى .،. أَمْسَى أَسِيرَ الْغُرْبَتَيْنِ لِكُرْبَتِي
مَا بَيْنَ غُرْبَةِ بُعْدِهِ عَمَّنْ هَوَى .،. وَتَفَرُّدِي عَنْ صَاحِبَيَّ وَعِشْرَتِي
وَالذِّكْرِيَاتُ تَزِيدُ مِنْ نَارِ الْجَوَى .،. وَتُدِيمُ حُزْنِي ثُمَّ تُسْبِلُ عَبْرَتِي
لَكِنَّهَا كَهْفُ الْفُؤَادِ وَنُورُهُ .،. آوِي إِلَيْهَا مِنْ مَخَافَةِ وَحْشَتِي
فَأَعِيشُ أَصْلَى بِالْجَوَى مِنْ حَرِّهَا .،. خَوْفَ الظَّلامِ وَقَدْ تَغَشَّى وَحْدَتِي